مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الأربعاء، 1 مايو 2013

طريق الله ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الاول) ـ الجزء الثانى .


الميمر الاول ( 5 )

طريق الله :
+ كمثل 
          اهتزاز كفى المـيزان مقابل اضطراب الرياح ،
          هكذا الحياء و الخوف مقابل رغبة الفــــــكر .

   و بمقدار العوز ( أي الاحتياج بسبب التجرد و الفقر الاختياري )
                      يــــــــــــــزداد ســــــــــــلطان الحــــــــــرية ،
  و الحـــــــــرية تبعد الخــــوف عــــن النفـــــــــــس .
  و ميزان الفكر ممكن أن يميل إلى أي ناحية بحدة .

  و التحرك ( نحو الله ) يأتي من الحرية ،
  و تغييرات الفكــــــــر تأتى من الرغبة .

+ ضع أساساً لمسيرك في طــريق الله بحكمـــــة ،

روحانية الكلام ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الاول) ـ الجزء الثانى .


الميمر الاول ( 6 )

روحانية الكلام :
   + لا تنظر  ( فقط ) إلى كــــــــــلام ســـــــائر المعلمـــــــــين
                           عن معرفة على انه وضـع لتقويم تدبيرك ،
   بل لترتفــــــــــــع نفســـك بالدهـــــــــــــــــش بمعـــــــانيـــه ، 
                       لذا افحص قصد كل كـــــــلام الأســــــطر ،
   و لتغض نفســـك  في المعـــــــــارف العظيمـــــــــــــــــــــــة
                         التي وضعهــا أناس عارفــــــين مســـتنيرين ،
   الذين من اجـــــل تدابيرهم ( الحكيمة ) أرشدتهم النعمــــــة
                          ليفهمــــوا وينـــيروا على الـدوام ( هــؤلاء )
   يحســــــــــــون كشبه شعاع غير منظور يسـير بين الألفــاظ
   يفرز أمام الفكر الكلام الساذج  عمل قيل بضمير مرتفــــــع .

+ الــــــــذي يقـــــرأ الكــــــتب  ، بغير تفهم للمعاني العظيمــة ،
   فهــــــــذا يتقسي قلبـــــــه ، ويفقـــــــد القــــوة المقدسة
  التـــــــــي تعطى القــــــلب  ،  مذاقـــــــاً لذيـذاً للمعـــــــاني
  الـــــــــتى تحرك الدهـــش      فـــــــي النفـس .

+ كل شــــــيء يســــرع نحــــــو  ما يناســـــــــــــبه  ، 
   و النفــــــس التي فيهــــــــــــا  قدر من الـــــــــروح ،
   إذا سمعت كلمة مخفي فيها  قــــــوة روحيـــــــة 
   فإنهـــــــــا تنجـذب لســيرتها  بحــــــــــــــــــرارة .
  
+ الكلام الروحاني فيه قوة عظيمة و لكـــــــــن ليــــس لكل احــــــــــــــــد ،
    لان الكــــــلام  عن الفضيـــــلة يطـــلب قلباً قد تجرد من الأرضيـــــــــــات
                                                                       و من جميع أحاديثها : 
   فالإنســــــــــــــان المثقـــــــــــــــــــــل فكـــــرة بهم الأمــــور الزائــــــــلة
   فإن الأحـــــــاديث  عن الفضيلة لا تنبــه فكـــــرة لمحبة طلب اقتنائهـــــــا.

الارتباط الروحي بالله ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الاول) ـ الجزء الثانى .


الميمر الاول ( 7 )

الارتباط الروحي بالله :
+ الارتبـــــاط بالله يســـــــــــــــــبقه الانحــلال من الهيــــــــولي ( أي المــــــــــاديات)  
                    و لكن بتدبير النعمة فانه بالنسـبة  لبعـض أفـراد تتقـدم هـذه على تلك، 
                      و هـذا الاختــــلاف يكون من التدبير ( الإلهي ) حتى لا تحجب المحبة ،
أما أنت فتمسك بالقاعــــدة العامــة ، و إن حدث و تقدمت إليك النعمة فهــــــذا شأنها ،
                                                و إن كان لا ، فسر في الطريق المرسوم لكل احد،
                                                 و أقبل على صعــــــــود البـرج الروحاني بالتـدريج.

+ هناك ما يتم بالفكــر 
 و هناك ما يتم بالفكـر و العمل.
         و ما يتم بالفكـر لا يزيل الم القلب.
 و أعمـــــــــال النقاوة لا تزيل الأفكـــــار ،
 بل تـزيـل من القــلب التلــذذ بالفكـــر (الـــرديء)،و يتبقى مما يجوز بالفكر شره النفس،
 و باقتنـــــــاء الفضيلة يغلــب شره الجسد للمرئيات .

+ كل شيء له مقدار  و بدون هذا المقدار لا يصان ، وإذا زاد عن ذلك يعـــود بالأذى .

+ إن كنت تشـــاء الاشتراك بعقــــلك مع اللـــــــــــه 
   للحصول على تلك  اللذة التي لا تخضع للحــــواس (أي اللذة الروحيــة )
   فتمسك بالرحمة ، لكي إذا وجد داخلك ما يشـــبه (أي القلب الرحيــم )
                                  فإنـــه يطبـــع فيـــــك ذلك الحــــس المقــدس ،
 و فعـــــــل الرحمة الكلى الذي لا ينقطـــــــــع فــي أي وقــــــــــــــــــت
                                 يوحد النفس و يشركها في مجد شعاع اللاهوت .

+ الاتحاد الروحاني ( بالإلهيات ) هو :
    ذكر يتحرك في القلب و لا يفارقه من تأجج العشق. 

+ من يحفظ الوصايا دوماً :
                              ينـــال قـــــــــــــــــوة الارتبــــاط بالإلهيـــات 
                             و يجد النظر النفساني(أي الروحي) في ذاته لا مستعاراً من خارج ،
                             و هــــو أيضاً ليس طبيعياً لأنه ليـــس صــــــــادراً عـــن الــــــــذات.
   من اجل ذلك يرتبط الدهش بالكف التام الزائد للحـــــواس الجسدية و النفســـــــــانية.

+ ليس طريقا آخر يوصل للحـــب الروحـــاني حيث تتصور الصـــــــرة غير المرئية ( أي الله)
                                                          إلا إذا بدأ  الإنســـــــان بالرحــــــــــــــــمة

   حسب قول سيدنا إنها مثال لكمال الأب، و أمــــــــر مطيعيــــــــه باقتنائهـــــــــــــــــا .

كلام المختبر ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الاول) ـ الجزء الثانى .


الميمر الاول ( 8 )

كلام المختبر :
+ الكلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــة التـــــــي مــن العمــــــــل ( أي التي عن اختبـــــار ) ،
                                           تختلف عن الكلام المنمق المجرد من دون تجربة الأمور ،
 لان الحكمـــــة ( العالميــــــة)  تعرف أن تزين كلامها و تتكلم بالحــق دون أن تعــــرفه ، 
                                          و تظهــر الفضيــــــــلة  و هــى لم تختــبر عملهــا قـط .
   أما القول الذي يكون من العمل  

                                     هو كنز الاتكال والرجاء ، والحكمة الباطلة هي كنز الخزي .

  و مثل المصــور الذي يصــور المــــــاء على الحــــــــائط 
                           و لا يقدر ذلك الماء أن يبرد عطشه ،
  و مثل الإنسان الذي ينظــــــــــــــــر الأحــــــــــــــــلام ،
   هكـــــــــــــذا الذي يتكلــــــــــــــم عن غير عمــــــل .

  أما الذي تجربة أعماله يتكلم عن الفضائل ،
                                     فهو مثل الذي من بضاعة تجارته يعطي كلمــة لسامعيه ،
 و من الشـــــــــــــيء الذي اقتناه لنفســه يزرع التعليــــــم في أذان الســـــــامعين ،
                                                       و يفتح فمه بدالة مع بنيـه الروحـــــــانيين ،
كشبة يعقوب الشيخ في قوله ليوسف العفيف :
                         " هوذا قد أعطيتك نصيبــاً أفضــــل عن أخـــوتك ،
                           الذي اكتسبته من الأموريين بسيفي وقوسي ".(تك 22:48 )