مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

السبت، 18 مايو 2013

صلاة اللسان وصلاة الروح ـ ميامر مار اسحق ( الميمر السادس ) ـ الجزءالاول .

                          الميمر السادس ( 3 )
                        صلاة اللسان و صلاة الروح



+ الــــــذي يداوم ترتيل المزامير بالـــروح بلا طياشـــة ، 
              يمتـــــــــــــلئ مـــن الــــروح القــــــــدس .
أما الذي باللسان فقط يصلى و يزمر دائماً ليلاً و نهـاراً ، 
             فهــــــــــــــو بـــار ، و بعد ذلك يصير روحانياً .

لأنــــــه إذا داوم على هـذا العمـل الظاهر ليلاً و نهاراً 
            مدة من الزمان :
            بصـــوم كثــــــــــــير ,  و تزمير باللسان . 
           و صـــلاة و نســــــك ,  و أعمال صعبـة ، 
 فـــــإن نفســــه تمتـــلئ من   ذكـــــــر اللـــه ،
          و يخــــاف و يرتعب من   الدينـــــــــــونة ، 
          و يحسب كل النــــاس   أخـــــــير منــه ، 
و إذا    نظـــر أعمــال الناس ، 
و رأى إما زانيـــــــاً أو فاسقاً  أو ظالمــــــــــــــاً ، 
          فإنــــــــــه يعتــبرهم  أخـــــــــــير منه ، 
و ذلك مـــــــــــــن ضمير قلبه الخفــــــــــــــي ،
و ليس بالكــــلام الظـــــــاهر ، 
  بل إنه يتقــــــــدم إليهــــــم و يســـــجد قدامهـــم ، و يتضـــــرع قائــــــــــلاً : 
                                                                    صلوا عليَّ فإني خاطئ ، 
و قد أذنبت كثيراً قدام الله ، و لم أوفِ عن ذنب واحد .

     فعندما يبلغ الإنسان إلى هذه و أكـــثر منهـــا ، 
                                 حينئذ يبلـــــغ أن يزمِّـــر قدام الله بترتيل الروحانيين .

+ إن الله بالسكوت و بالصمت 
                                      يصلَّى قدامه بذلك الترتيــــل الموافــــــــق لــه . 

     و إن كان أحد يسكت عن تزمير اللسان ، 
     و ما قد وصل بعد و لم يعرف 
    أن يزمِّر بالعقل والروح، فهو بطال ، 
    و يمتلئ من الأفكار الردية؛ لأنه سكت بالظاهر ، 
    و هو في الخفاء لا يعرف أن يزمِّر من داخل ، 
    ذلك لأن لسان إنسانه الجواني لم ينبسط ( بعد )
   لكي يرتل و يلغلغ (كالطفل ) خفية .

+ إن الصلاة التي يشير إليها الآباء ليست هي بالكلام فقط ،
     ولا بالكلام تتعلمها؛ لأنك لست قدام إنسان تصلي ، 
     بل قدام الذي هو روح أنت ترسل حركات صلواتك . 
    لأن الله هو روح، فلهذا ينبغي أن تصلي أمامه بالروح 
   ( والصلاة بالروح ) لا تطلب موضع الذي يصلي ، 
    و لا نطق اللسان ؛ 
   لأن الصلاة الكاملة لا تطلب موضعاً . 

   هذه الصلاة الروحانية هي
   داخلة عن اللسان، وعميقة عن التزمير ؛ 

  وإذا ما أراد الإنسان أن يصلي بها 
    يغطس ويتداخل عن الكلام واللفظ ، 
   وفي بلد الملائكة يقوم، كعربون ، 
   وبغير كلام يقدِّس مثلهم . 

   فإن سكت عن هذه الصلاة، وبدأ بصلاة اللسان ، 
   خرج عن بلد الملائكة، ومن التشبه القليل بهم .
   فإن كنت أيها الأخ ما بلغت لهؤلاء، 
   وبلدك مازال بعيداً منهم، 
   فاثبت الآن في العمل البراني ، 
  وصلِّ وزمر بالصوت واللسان قدام الله 
  بخوف وحب، حتى تصل إلى المحبة .

+ خَف من الله بالعدل 
    لكي تؤهَّل أن تحبه الحب الطبيعي 
   الذي أُعطيناه بتجديدنا . 

    و لا تكن كمن يتلو كلام الصلاة خارجياً فقط ، 
    بل جاهد واعتنِ أن تكون أنت ذاتك كلام الصلاة . 
   لأن التلاوة ليس فيها نفع ، 
   إلا أن يتجسد الكلام بك ويصير عملاً ،
   و تبقى في العالم إنسان الله . 

  لأن الضمير إذا ارتبط بالقراءة والصلاة ، 
  فإنه يتقوى ولا يقبل زرع أفكار الشرور ، 
  ويصير فوق كل فخاخ الشيطان . 
  لأن حرارة الصلاة و الهذيذ 
   يحرقان الآلام والأفكار كما بنار، بالرجاء بالله . 
  فهذا التدبير ( أي ربط القراءة بالصلاة 
  يُقني للراهب أجنحة، 
  ويبلغ العقل الروحاني الذي به يخدم الروحانيون .

+ و كما أن الذين آمنوا بالمسيح عندما ظهر في العالم 
    هم أولاً أخذوا طباً حقيقياً لأنفسهم و أجسادهم ، 
    هكذا أيضاً الذين يحفظون وصاياه ، 
    عندما يظهر في ذلك العالم، ينالون مجداً وكرامة .
    و بقيـاس    ما   تنظـر  الطفل الطبيعي ، 
   هكذا بالمثل أيضاً انظر في  الطفل الروحاني . 
    فمثلما هو ساكت لسان الطفل 
   الذي لم يعرف الكلام بعد ، 
    ولسانه موضـوع في فمه وليس له حركة الكلمة ،
    هكذا أيضاً لسان العقل هو 
   صامت من كل كلام ومن كل اهتمام، 
    وهو موضوع ومعدّ فقط 
  أن يتعلم تلغلغ وهجاية الكلام الروحاني .

 +سكوت اللسان، و ثمَّ سكوت جميع الجسد       
        و هناك    
 سكوت ا
لنفس ،  و سكوت العقل ، و سكوت الروح .  

 صمت اللسان  :  هو إذا لم يتحرك بكلمة ردية .           
 صمت الجسد  :  هو إذا بطلت جميع حواســه .          
 صمت النفس   :  هو إذا لم تنبــــع فيهــــا الأفكــار المرذولة .           
 صمت العقــل   :  هو إذا لم يهدس بمعرفة وحكمة مخسِّرة .         
  صمت الــروح  :  هو     
إذا ما هدأ العقل حتى و من 
الحركات الروحانية التي للكائنات       
و تختلج كل حركاته بالأزلية فقط ، بدهش السكوت عليهــــــا         
هذه هى الدرجات و المقادير في الكلام و الصمت      
أما أنت فما بلغت إليها الآن ،
و لأن بلدك بعيد منهـــــــــا .
.صلاة اللسان ورتل قدام الله بالصوت 
  



الذهاب الى  :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق