مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الجمعة، 9 أغسطس 2013

احتياجات المتوحد فى السكون ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الثانى ) ـ الجزءالاول .



الميمر الثانى ( 10 )
 احتياجات المتوحد فى السكون

+ إن من يجلس في الوحدة و الحبس و السكون  –  و بالأكثر الأخ المبتدئ –
     هو محتاج قبل كل شيء إلى هذه الثلاثة أمور :
                           الغرض و القصد المستقيم ، خدمة الأوقات ، و المرشد ؛
                           إلى هذه الثلاثـــــــــة مفتقــــــــر كل أخ بالضــــــــرورة . 

+ أما القصد المستقيم  :
   فالمتوحد مضطر إليه ،
    لأن بدونه تكون جميع أعمال الفضيلة باطلة و ليس له مكافأة (عنها).
و القصد المستقيم هو :
                             أنه من أجل الله و من أجل محبته يسكن في هدوء الحبس ،
                         و لا ينتظر بفكره أن يأخذ جزاء عمـله شــيئاً من هذا العـــــــالم :
  لا نياحاً جسدياً ، و لا ربحاً بشرياً ،
و لا رئاســــــــــة ، و تدبـــــــــــــيراً ،
و لا مديحـــــــــــــاً أو مجداً أو كرامة ،
بل يكون كل قصده و ســــــــيره أن :
يؤهَّل لحب ربنا يسوع الكامل و لنظرته بالــروح .
هذا هو القصد المستقيم الممدوح الذي هو مضطر أن يقتنيــــــه المتـــــوحد .


+ والمتوحد محتاج أيضاً إلى تكميل خدمة الأوقات في الســــكــون :
     لأنها تحفظه من أذية الشياطين أعدائه,حسب قول الأب إشعياء:
    « لا تهمل خدمة أوقاتك لئلا تقع في أيدي أعدائك ».

   و أيضـــاً لأنه منها وبها - أي خدمة الأوقات - تتقوى نفسه و ينير عقله ،
  و  يُعطىله واجبه (أي أجرته) مثل الرزق والجوامك(مراتب خدام الدولة ) لجند الملك ،
    كقول الأب مرقس:
  « إننا إذا أكملنا خدمتنا و حفظنا الوصايا أخذنا من الرب رزق واجبنا ».

+ ويحتاج أيضا الأخ الحبيس إلى المرشد :
   ليفتقـــــده ويتكلم معه من الطاقة في الأمور التي يحتاج إليها .
   ويقدِّم له المشـــورات الصالحـــة عمــا ينبغي له أن يعمــــل ؛

   لأن قتاليْن صعبيْن يواجهان المتوحد المبتدئ :
  أحدهمــــا هــو الضجــــر الصعب, والآخر هو الغلــــوة (أي الحـرارة) الشيطـــــــانية ،
  وهما ضد بعضهما, وفي هذين الأمرينهو مفتقر بالضرورة إلى أحد الشيوخ العارفين ،
 لكي إذا كان محزوناً بالضجـــــر يعـــــــــــــــــــــزيه ويســــــــــــــــليه ,
 وإن أضلتــــــــــــــه الشياطين بحرارتهم (الكاذبة) يعلِّمه ويعظه ويبكته .

+ و يجب أيضاً على الأخ المتوحد في الحبس ، ألا يتكلم مع إنسان كل أيام حبسه ؛
    لأنـــه إن لم يقبض الراهـــب حــواس جسـده,وبالأكـثر النظر والسـمع واللسان ،
    فإنــه لن يجــــــــد سكــــون نفســـه ،لأن الذهــن ما يسلم من دون الجســد .

و قد قال الأب مرقس :
      « إن المتوحد الــــــــــــــــــذي  يتـــــرك قلايتـه و ســكونه  و توحـــــــــــــــــده ،
  و يخرج بانحلال في كل وقـت يريد ، لكــي يأكـــــل و يشــرب  و يتحدث مع كثيرين ، 
   فهـــو إن كان مع واحـــد ينبغي أن يُدعى ثانياً ،
         و إن كان مع اثنــين ينبغي أن يُدعى ثالثاً ،
        و إن كان مع كثيرين ينبغي أن يُدعى كثيراً ( و ليس متوحداً ) ».

جميع الآباء الذين أحبوا الســـكون والحبـــس الكــامل
    لم يعتنوا بحب القريب لكي يكلِّموه بانحـــلال ذواتهــم ،
   و ما كانوا يستحون من الفرار من ملاقاة الوجوه الذين يُظَن أنهم أجلاء .

   أنبا أرساني ما كــان يـــــــرى أن يــــــلاقي إنســـــــــاناً ،
  و أنبا تادرس إن صادف أحداً كان مثل السيف في ملاقاته ،
 و إذا عرض أن وُجد خارج قلايته ما كان يسلِّم على أحــــد ،
  كما أن القديس أرساني ما كان يسلِّم و لا على الذي كان يمضي ليزوره ؛
 لأنه قيل له من الصوت الإلهي : « اهرب من الناس فتحيا ».

السكون الجيد و التناول من الأسرار المحيية ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الثانى ) ـ الجزءالاول .



الميمر الثانى ( 11 )
 السكون الجيد و التناول من الأسرار المحيية 

+ إن اتفق لك سكون جيد ،
                  ولا تــــــــريد أن تخرج من قلايتك و لا أن تتناول من الأسرار المحييــــة ،
                  فعليـــــــــــك أن تجوز ليلة الأحد و نهــــــاره كـله ( وأنت في قلايتك ) ،
                  بأفكـــــــــــار متضعــــــــــــــــــة و حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزن ،
                  وافـــــــــــرز لك عملاً ما لأجــــل كــــرامة ذِكــــر جســد الرب دمـــه .

   و إن لم تقدر أن تعمل بالجسد شيئاً يزيد على قانونك بســبب الضعــف ،
   افرز بفكرك حزناً وندماً قائلاً :
      « إنـــي خاطئ ومــذنب ،
   و الذي وقع في خطية يمنعه قانون البيعة من تناول الأسرار المقدسة
  و قتــــاً معلومـاً لكي يرضي الله بالتوبــــة حســـــب مقـــدار خطيتـــه ».






محبة السكون و الجهاد مع الأفكار ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الثانى ) ـ الجزءالاول .



الميمر الثانى ( 12 )
محبة السكون و الجهاد مع الأفكار 

+ فإن كنـــت ، يا أخـــي , تحـــب تدبــير الســـــكون الجــزئي أو الكــــلي ،
   و يستضيء ضميرك، وتَدق (أي تتعمق) حركـــات نفســــــك بحـــــــذق ،
   لكي تتفرس في حركات الآلام المختلجة فيك من تذكار خطاياك القديمة ،

  و حسب قول الأب إشعياء :
  ترصـــد ما يأتي بمجاذبات الآلام التي هي أفكــار شــيطانية ،
  هــــذه التي ليـــس لها عليـــك ســــلطان ســــــــــــوى أن :
            تذكِّرك بالخطيــــــة فقــــط و تخضِعـــك بمجاذباتهــــــا للتنــازل معهـــا ،
            أعني مع سـماجة الشهوة ، بذِكر امرأة أو تذكـــــــــر أخ قــد أحـــزنك ،
            مع ما تبقى من ذِكـر الآلام ، فعليــك أن تتعلم القتال و المجاهدة معها ؛

 لأنــــه ليــــس في جميــع المعــــــارف ما هو أفضـل من أن يعرف الإنســــــــــــــان ،
          و يَخْـبِرَ آلامه ( أي يدرك حقيقتها ) و يقاتلهـــــا و يستعبدها إلى سيادة إرادته .
فمـــــن
          هــذا الجهــاد يقتني الإنســـان ســريعاً طهـــــارة القـلب و ينظـــــر اللــــــــــه .


نقـــــاوة القـــــلب ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الثانى ) ـ الجزءالاول .




الميمر الثانى ( 13 )
نقـــــاوة القـــــلب 

+ كل وقت تحصل لك فيه مفاوضــــة مع متوحد عمَّال عـارف ،
    تكلـــــم معـــــه بغــــير شـــــــبع عن نقــــــاوة القــــــلب ،
   التي منها وبهــا  و عد سيدنا أن يعاين الإنسان الله كقوله :
    « طوبى للنقية قلوبهم لأنهم ينظرون الله » .

 فــــإن كــــنت بالحــــــــــق تحــــــب اللـــــــــه ،
 ليكـن اشتياقك لنقاوة القلب أكثر من كل شيء ،
و إليها صوِّب كل قصــــدك و غرضـــك و ســيرتك ،
                                   و اســـأل و أقــــــــــرأ و تعـــــلَّم  ،
                                       ما هي نقـــــــــــاوة القـــــــلب ،

                                    و مـن أي شــــــــــيء تُقتنــــــى .



الصلاة و الأفكار الشيطانية ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الثانى ) ـ الجزءالاول .





الميمر الثانى ( 14 )
الصلاة و الأفكار الشيطانية


+ فلتكن لك هذه العلامة في كل درجـة ابتدائك أن تميز و تعرف أنك عندما تكون :
 متيقظاً و محترساً في خدمة الأوقـات ( أي صلوات المزامير )  
و حفــظ قــــــوانين السـكون ،  فإنك لا تطيـــــش كثــــــيراً .

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

ميامرماراسحق ـ الجزءالاول ـ الميمرالثالث ( موضوعات) دلائل توضح بعض الأمور فى حياة السكون



الميمر الثالث
دلائل توضح بعض الأمور فى حياة السكون

علامات الخروج من الظلام ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الثالث ) ـ الجزءالاول .



الميمر الثالث ( 1 )
علامات الخروج من الظلام
 علامات الخروج من الظلام :
+ إذا كنت في سكون مع عمل الاتضاع الجيد ,

فهذه هي العلامة على أن نفسك قد دنت أن تخرج من الظــــلام  :

إن قلبك يحترق و يشتعل كما بنــار ليلاً ونهــاراً  ؛

و تصير جميع الأمور الأرضية عندك كمثل الزبــــل ؛

و لا يحلو لك أن تدنو من الغذاء

بسبب لذة الأفكار الجديدة الحارة التي تتحرك في نفسك على الدوام ؛