مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الأربعاء، 24 أبريل 2013

تعاليم يجب تذكرها على الدوام ـ ميامر مار اسحق ( الميمر التاسع ) ـ الجزء الثانى .


الميمر التاسع ( 1 )
تعاليم يجب تذكرها على الدوام

+ على الإنســـــــــــان   أن يســـــأل في صـلاته بثقـــة و اتكــــــال عـــلى الله
                                 فهــذا جـــــانب كبـــــــير مـــــن مواهـــب الإيمـــــــان ،
والإيمـان الحقيقي بالله   ليـس هـو صحة العقيـدة ـ  و إن كانت هذه أم الإيمان ـ  
                                بل أعني أيضـــــاً أن تـــــري النفـــس حقيقـــــــــة الله 
                                من خلال القـــوة التي تســير بها في تدابـير الفضيـلة .

وإذا وجـــــــــــدت في الكتب المقدسة الإيمان مختلطاً مع التدابير ( أي الحياة الفاضلة
                         فلا تتصـور أن معنى الإيمان ينصــب على صحــــة العقيـــــدة فقـــط ،
 لأن الإيمــــــــــــــان الذي يعطـي الاقتنـاع و الثقــة لا يطــــلب من غــــير المعمــــــدين
                          أو من الذين زاغت ضمــــائرهم عن معــرفة الحــق أي الهراطقــــــة .
بل الإيمان الحقيقي :يظهر ذاته في النفس على قدر تعمقها في الســيرة  ( الفاضلة )
                        بقصد وغرض كما يليق بوصايا سيدنا التي هي نور النفس وضيائها .

+ الهـــذيذ الدائــم في الكـــتب يرســم في العقـــل تذكــــارات ( أي أفكـــــــــاراً )
   نافعــــــــــــــــة للتحفظ و الاحتراس من الآلام ،ولدوام محبة الله و طهارة الصلاة  ،
   فالكتب ترشدنا و تقــوم أمامنـــا طريق الســلامة التي وطــأتها أقدام القديسين .

+ لا تتكل عــــلي   تلاوة الألفاظ في الصــلاة ، 
   إذا لم  تقترن بها  يقظة كثيرة و حزن متصل .

+ الكلام الذي يقال عن تجربة وخبرة من الضروري قبوله حتى لو كان قائله بسيطاً أمياً ،
   فكنـــوز الملــــوك الأرضييــــــــــــن لا ترفــــض أن تأخذ زيـــــادة مــن فلـس الفقـــير ،
                                   و من خرير صغير يتجمع نهر غزير الفيض .

+ إن كان ذكر الفضـــلاء 
                              يجدد فينا شهوة الفضيـلة ، وهذا يكون إذا تفاوضنا معهم بأفكارنا
 هكذا أيضاً ذكر الفسقة يجدد في ضميرنا الشــــهوة الســمجة ،
 لأن ذكـــر كـــل واحــــد من هـــــذين يرســم أعمــاله فــي عقلنــــا ،
   ويشير  لنا بإصبع إلى رذائل أفعالهم أو شرف ارتفاع فضائل سيرتهم ،

   فإن كان هؤلاء أم أولئك فانه يجذب فكرنا قهراً إلي الميل إما لليمين أو للشــمال ،
   إذ ينشـــغل فكرنــــا خفيـــة و يتصـــور تفاصيـل ســيرتهم في مخيلتنــا و فكــرنا
   و كأننا ننظرهم بوضوح .

  و ليس الحديث معهــم فقط هو الذي يـــؤذي ، بل و نظر و ذكر الذين يصنعون هذه .
  و عمل الفضائل لا ينفع فقط الذين يمارسونها ، بل مجــــرد تخيل و جــوه الفضــلاء .

  و من هنا نســـتدل علي أن : الذين اقتربــوا من الوصـــول إلي رتبـــــة الطهــــــــــارة
  يؤهلـــــــــــــــــــــــوا 
                       لنظر أناس قديسين في أوقات الليل على الدوام ، و في أوقات النهار
                       تكون لهم مـادة للفـرح و الانشـراح بالمفاوضـة الفكريــة في عقولهـم ،
 لأن منظر القديسين إذا ما ارتســـــم في النفــس يزيد فيهـــا حــرارة لعمـل الفضــائل ،
                           و يشعل فيهــــــا نار مضطرمة لمحبــــــة الفضيلة .

 و قالــــــــــــوا إن : الملائكــة المقدســين يتزينـــون بشــكل أنـــاس فضلاء قديسـين ،
 ويظهــــرون للنفس في أحلام النوم ، فتطير حركات النفس من الفرح و تـزداد ســرورا ،
 و أيضـــــــــــــــــاً في النهـار يحركــــــــــــون هـــذه أمــــــــام نظــــــــر الفكـــــــــــر
                       و يخففــون عنهـم تعـب النهـــار من سرورهم بأنــــاس قديســـــين.
                       و بهـــــــذا يزيـــــــــــدون في جهــــــــادهم و ســــــــــــــــــعيهم .

  و هكـــذا أيضــاً : في وقت تواتر الحرب فمن هو ساقط علي الدوام في مفاوضة رديئة
 فالشـــــــياطين تصنع معه هكذا أيضاً ، إذ يتشكلون و يأخــذون لهم أشباها و أشكالاً ،
                      وكثـــــــــيراً ما يظهـرون للنفـــس مناظــــر تتحــــرك أمامهـــم ،
                      ثم يذكروهم نهـــــــــاراً بهذه الأشياء التي أظهروها في الحلم ،
  و أحيانـــــــــا  يظهـرون بمناظـر مخفية تزعج و ترعـــب النفــس  و تضعفهـــــا ،
  و يظهـــــــرون صعــوبة ســـيرة الســـــكــون و الوحــــــدة مع أمـــــور أخــــرى.

  أما نحن يا إخـــــــــوتي فينبــــغي أن نمــــــــيز هـــــــذه الذكــــــــريات ،
                                 فمع أي نوع من هذه الأفكار نتفاوض في هذيذنا ،
 و أي نوع نطـــرده عنــا عاجلاً و بسرعة إذا ما دنا من فكرنا ، ( أي علينا تمييز الفكر )
  إن كان من الشياطين الذين يهتمون بإلقاء مادة الآلام الشهوانية أو الغضبية فينــــا ،
        أم من الملائكــة المقدسين الذين يمنحـــــون أفكــــارنا إشـــارات
                                            توجب الفـــرح و المعــرفة و المعـــونة .

 ( و كـل من الملائكة والشياطين ) يحركـــون هــذه بسـبب قربهـم إلينا
  أو تتحــرك فينــا أفكـــــار تتجـــــه نحــو واحــد من هــذين النـــــوعين
                                   نتيجـــة تذكر الأمور القديمة و الإحساس بها  ،
و من تجـــــــربة النظر و التفاوض و ممارسة الأعمال يمكن معرفة و تمييز هذيذ الأمرين .
و عندما تمتحن بواحـــد من هـــــذين النوعين ففـي الحـال قــدم صــــلاة مناســـــــبة .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق