مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الأربعاء، 24 أبريل 2013

تأملات في رموز السبت والأحد ـ ميامر مار اسحق ( الميمر التاسع ) ـ الجزء الثانى .


الميمر التاسع ( 8 )
تأملات في رموز السبت والأحد

الأحـــــــد هو سر معرفة الحق التي لم يكن يدركها اللحم و الدم
                 و التي تعلـــــــو عـــــــن كل الأفكــــــار البشـــــرية .

هذا العالم ليس فيه يوم ثامن و لا سبت حقيقي ذلك الذي قيل عنه
              " اســــتراح الله في اليــــــــوم الســـــــــابع "  ( تك 2 : 2 )
هو ســـــر ســكون طبعنا عن ســــعيه و جيريه في هــــذه الحيــــاة .

الســـــتة أيـام هـــي  ( رمز) إلي الجهاد لحفظ الوصايا في هذه الحياة
و اليوم السابع فــــي القبر يكمــــل ،
و الثــــــــــامن يكون الخروج منـــــه .

و كما أن أسرار يوم الأحد يتمتع بها الذين يؤهلون لذلك هنا رمزيا  ( كعربون )
و ليـــس اليــــوم ذاتـــه ( أي الأبــدية ) إذ مازالــــوا بالجســــــــــد،
هكـــــذا أسـرار السبت يتمتع بها النشتطاء  ( روحياً ( ههنـا رمزيــا،
و ليـــس السبت الحقيقي الذي هو الراحة و التخلص من كل حزن ،
و لا هي الراحـــة التامة من جميـــع الضيقــــــات .

إن الله أعطــــانا تـــــذوق ســـــــــــــــــر كل الأشــــــــــــياء ،
و لـــم يمنحنــــــــــــا أن نعيشها بالفعل على حقيقتها هنا .

 فالسبت الحقيقي و ليس الرمزي إنما يكــــــــون بالقــــبر ،
و  هذا يوضح و يدل على الراحة الكاملة من ضغوط الآلام و من الجهاد في مواجهتها ،
 فهناك يسبت ( أي يستريح ) الإنسان كله النفس مع الجسد .

في ستة أيام رتب الله قيام هذا العالم
                  و وضح فيه عناصر عاملة تتحرك بلا توقف للخدمة ( أي لتؤدي دورها )
                  و ليــــــس لهـــــا حـــــرية التوقـــــــــف إلي أن تنحـــــــــــل  ،
و من هــــــذه العنـــــــاصر الأســــــاسية جبــل جســـمنا الأول ( أي آدم )
و لم تتوقـــــف حركتها بعد ، و لا لجسمنا المتولد منها أعطاه راحة من العمل .

و لهذه العناصر التي فينا وضع نهاية إلي أن تعود إلي أصولها الأولى
                  التي هي الانحــــــــــلال من هـــــــذه الحيــــــــــاة .

   حســـب قــوله لآدم : أن بعــرق وجهـــــــك تأكـــــــــل خبـــزك
                              حتى ترجع إلي الأرض التي منها أخذت ( تك 3 : 19 )،
  و تعمــــل فـــــي الأرض و تنبـــــــت لك شــــــــــوكاً و قرطبـــــاً ( تك 3 : 18 ) 
  الذي هو سر ( أي رمز ) عالم الشقاء و العمل طالما هو هي في هذا العالم .

  و هذه عبرها ســيدنا في تلك الليــلة التي عــرق فيهـــا
  و هو بــذلك بـــــــــدل جزع العمل في الأرض التي تنبت الشوك و القرطب
                 إلــــــــي العــــرق في الصــلاة و التعـب في عمــل الـــــــــــبر .

   خمسة آلاف سنة و أكثر ترك آدم ( أي الإنسان ) يعمل في الأرض ويشقي
                                   إذ لم يكن قد ظهـــــــر طــــــــــريق القديســـــــين ،
 و كمــــا قال الرســــــــــول أتى بنعمتــــــه في آخــــــــر الأيــــــام ( عب 9 : 26 )
 و أمــــــــــــر حريتنــــــــا أن تغير العرق بالعرق ، لم يأمرها بأن تتوقف عن العمل
                                  بل أرانا كيــف نبــدل ذاك بهــذا لأجـــل تحننه علينــا .

  و لكثرة تعبنا في الأرض ، فإن كنا نتوقف عن العرق في الصلاة ،
  فبحكـــــــــم الضـــــــرورة لابد أن نحصـد شــوكاً و قـرطب الآلام
 بســـــبب التوقــــــف عن تعب الصلاة و العمل في جسد الأرض ،
                               فإنها تنبــت الشوك حسب طبيعتهــــا .

الآلام هي بالحقيقـــــة الشـــوك الذي ينبــــت فينــــا من الــــزرع الجســـــدي  ،
                            لأننـــــــا حاملين صورة آدم فبالضرورة تتحرك آلامه فينا ،
                            فالأرض لا تتوقف عن أن تنبت وتنمي حسب طبيعتها ،
هكذا جســــدنا أيضـــاً الذي هو من طبيعة الأرض حسب قول الله لآدم :
                           أنك من الأرض أخذت ( تك 3 : 19 ) ، 
 فتــــــــــــــــــــــــــلك ( أي الأرض )                    تنبت الشوك ، 
و أما هذه الناطقـــــة ( أي صورة آدم التي نحملها ) تنبت الآلام .

إن سيدنا صــــار لنا مثــالاً في كل شيء بســـر تدابيــــــره الحكيمــة ،
لأنـــــــــــه إلي الساعة التاسعة من يوم الجمعة لم يتوقف عن العمل
             و      التعـب الذي هــو ســر عمـــل كل أيـــام حياتنــــــــا ،
و أمــــــــــــــــا السبت فقضـاه في القــبر أعني الراحـة من الأوجـــاع ،
و أما عن نهـار الأحـــــد فعظيــــم هــو القـــــول فيــه
لأن سبتنا هو يوم القبر اذ أن طبعنا يسبت ( أي يرتاح ) فيه بالحقيقة .

لذا ينبغي لنا أن نقلع منه ( أي من الجسد ) الآلام ( أي الشهوات ) كل يوم  ،
و هــــــــــذا ضروري طالما هذه الأرض قائمـــة ،
لأن            مداومة العمل توقف إنبات الشوك
لأن            النقــاء منه تمـــاماً غـــير ممكــن ،
لــــــــــــــذا إذا تكاســـلنا عـن العمـــل قليــــلاً 
يصعد الشوك و يغطــــي و جــــــــــــه الأرض 
                 و يخنـــــق الـــــــــــزرع الصالح
               و يجعــــــل عملنا و جهادنا الأول كلا شيء  ،
لهــــــــــــــــذا فنحن محتاجــــون أن ننقـي كــل يـــــوم ،
لأن التخلــــف عن التنظيف و التنقية يــزيد إنبات الشوك .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق