مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الأربعاء، 24 أبريل 2013

تدبير المتوحدين شبه الملائكة ، ـ ميامر مار اسحق ( الميمر التاسع ) ـ الجزء الثانى .


الميمر التاسع ( 7 )

إن تدبير المتوحدين هو شبه الملائكة ،
فلا ينبغي أن نترك عمل السماويات لنربح البر بأمور أرضية .

ســؤال : هل يلازم أحد الإخوة لأنه ما عمل رحمة ؟
الجواب : فعل الرحمة ليس إلزاماً على المتوحدين .

من الظاهر و البين إن : الراهب الذي ليست الرحمة إلزاماً عليه ،
                         هو الذي يمكنه أن يقول للمسيح له المجد بصدق مثلما ، 
                   كتب : " ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك ") لو 18 : 28   ،( 
 يعنــــى بذلــك أنــــه : ليس له في الأرض مشيئة و لا يملك عليها شيء ،
و لا يتعب نفسه في الأمور الجسدانية و لا يخطر بباله شيء من جميع هذه المرئيات ،
و لا يهتم باقتناء شيء ، و ان أعطــاه أحد شـيئاً لا يأخـــذ منـــه إلا ما به إليـه حاجة ،
و أيضاً لا يحفل بما يفضل عنه و تكون سيرته كسيرة طائر ،
فهــذا الذي هذه صفته فالرحمــة ليســت إلزامــاً عليــــه
لأنـــه كيف يعطي غــيره شـــيئاً قد تحـــــرر هـــو منـــــه .

 أمــــا إن كـان يعمل بيديه ، و أيضاً يأخذ من آخـــرين ،  ( ففي هذه الحالة )
 يجب عليه أن يتصدق ويعطي ، لأن إهماله لهذه هو تجاوز واضح لوصايا الله ،
 و هو بذلـــــك ليــــس له فضـــل بالـــروح أمـــام اللــــــه لأنه اذ يتهـــــــــاون
                 حتى في عمـــل ما تصـل إليه مقـــدرته بالأشـــياء الظاهــرة ،

فبـــأي شيء يترجى أن يقتني الحيـــــاة ، و هذا أيضــــاً يدل على جهــــله .

ســـؤال : ما دام الله صالح ، فلما خلق الخطية و جهنـــم و المــوت و  الشـيطان ؟
الجــواب : الله لم يخلق الخطية و لا الموت و لا الشيطان لأنها أفعال و ليست أقانيم ،

فالخطية هي ثمــــــرة الإرادة و لم تكـــن موجــــــــــــــــودة ،
                و أيضاً يأتي زمان لن توجـــد و ينعـــدم فعلهــا .

أما جهنم فهي ثمرة الخطيـــة و يأتي وقت  تبدأ فيه و أما نهايتهـــا فغـــير معروفـــــة 
و المــــوت هو ثمرة المخالفة ،
           و هو يحدث حسب حكمة الخالق ،
           و سلطانه علي الطبيعة إلي زمن ثم يبطل بعد ذلك .

و أما الشيطان فليـــس الشــــر من طبعــه ، ( أي لم يخلق هكذا )
 بـــل مــــــــن الإرادة وحتى اسمه يوضح انحراف الإرادة و جنوحها عن الحق .

ان هذه الأشياء و ما يشبهها ـ لا تظن أننا تكلمنا بهــا لكي نظهر ذواتنـا أننا معلمـون ،
ولا لكي نمتــــدح بما هو قول الآخرين،بل أعلم أننا رضع نرضع من ثدي  ( تعاليم ) آبائنا ،
و قصــــــــــــــــدنا من ذكـــــر هــــــذه الثــــــــاؤريا ( أي التأمـــلات ) 
                     التي جمعناها ونضعها قدامنا أن يتفاوض العقل بهــا و يغتـذي ،
لأنه لا يغيب عنا أننــــــــا لا نرتفـــــع عن رتبــــــة المحتـــــاجين إلي التعــــــليم
                    طالمــــــا نحــــــــن لابســــــــــــــــــون هـــــــذا الجســـــــــــد .

التميـــــيز هــــو الحركــــــة الطبيعيــــة للأفكـــــــار ،
و إذا ما كانــــت تتحرك بشكل و بطريق طبيعي تدرك تغير العوالم و العناصر .

 سؤال : متى يثق الإنسان أنه استحق و أهل لمغفـرة الخطـــايا ؟
الجواب : إذا أحس في نفسه أنه قد أبغضها تماماً من كل قلبــــــه  ،
             ثم يصنع عكس تصـرفه الأول في الظاهــر و في الخفــاء .

 فالذي هو هكـــــــذا فلــــه ثقــــة أنـــه  ( نال ) من الله غفران خطـــاياه ،
                          و ذلك بشهادة الضمير النقي الذي اقتناه في نفسه 
حسب قول الرسول :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق